أثناء خيارهما وعلى جميع التقادير فاما ان يكون حدوثه بآفة سمائية أو بمباشرة بشر اما البائع أو المشتري أو أجنبي ويظهر حكم عامة هذه هذه الصور مما تقدم ، والمقصود بالبيان هنا ان خصوص العيب الحادث عند المشتري بعد قبضه وانقضاء خياره مانع من الرد بالعيب المقارن للعقد سواء حدث في حينه أو قبله ، ولكن إذا كان العيب من فعل البائع أو أجنبي فهو مضمون عليه لا على المشتري ولا فسخ بل يستحق المشتري أرش العيب ، والمراد هنا بالعيب الحادث المانع من الرد - هو الأعم من العيوب الموجبة للأرش أو الموجبة للخيار حسب ما سبق ومن التغيرات الحسية والمعنوية الموجبة نقصا في المالية - فمثل تبعض الصفقة ونسيان العبد الكتابة وخياطة الثوب وصبغه وقطع الأخشاب كلها مانعة من الرد ان أوجبت نقصا في المالية وان لم تكن عيوباً اصطلاحية أو عرفية إلا إذا قلنا بان العيب مطلقاً هو ما يوجب نقص قيمة أمثاله لولا هذا الوصف وعلى كل فهي كما عرفت مانعة من الرد اتفاقاً الا ما نسب إلى الشيخ المفيد قدس سره من أن العيب الحادث لا يمنع الرد مطلقاً وهو خلاف المتفق عليه عند أصحابنا بل وعند أكثر فقهاء الجمهور .
نعم لو رضي البائع به على عيبه فلا إشكال لأن الحق بينهما فإذا تراضيا فلا مانع ، ، ، هذا لب ما ينبغي ان يقال في مسقطات الرد .
اما مسقطات الأرش فقط
فأمران .
الأول - : ما لو اشترى ربويا بمثله فظهر في أحدهما عيب ،
مثلا - لو اشترى حنطة بمثلها وزنة بوزنة وظهر في إحداهن عيب فإن أخذ
تحرير المجلة — صفحة 75
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٧٥