المشتري مخيراً ان شاء رده وان شاء قبله بثمنه المسمى ، ثم أنه لا إشكال في أن هذا الخيار كسائر الخيارات عبارة عن سلطنة على فسخ العقد وإبقائه ولكنه يمتاز بخصوصية عن ترابه وهي ان المشتري مثلا كماله الفسخ بالعيب واسترداد الثمن له الإمساك والمطالبة بالنقيصة اي التفاوت ما بين الصحيح والمعيب المعبر عنه في كتب أصحابنا ( بالأرش ) وهو في أصل اللغة دية الجراحات واستعمله الفقهاء في المال المأخوذ بدلا عن النقص المضمون في بدن أو مال ولم يقدر له الشارع مقداراً معيناً على خلاف في ذلك فالمشهور عند علمائنا ان العيب يوجب الخيار للمشتري في المبيع وللبائع في الثمن بهذا الترتيب 1 - : الفسخ والتراد .
2 - : الإمساك بالأرش .
3 - : الإمساك مجاناً .
وخالفهم آخرون فقالوا : ليس لأحدهما المطالبة بالأرش مع إمكان التراد وانما تنتقل النوبة إلى الأرش إذا امتنع الرد لأحد الأسباب المانعة التي سيأتي ذكرها وهذا هو الظاهر من أكثر فقهاء المذاهب وعليه ينبغي ان تحمل عبارة ( المجلة ) وان كانت مطلقة حيث يقول في آخر المادة وليس له ان يمسك المبيع ويأخذ ما نقصه العيب ا ه ضرورة ان استحقاق المطالبة بالأرش أي النقيصة متفق عليه في الجملة ولكن بين قائل به مع إمكان الرد وبين من خصه بصورة الامتناع فإطلاق عبارة ( المجلة ) غير مراد كما نصت عليه مادة ( 250 ) الآتية من أنه إذا تعذر الرد له
تحرير المجلة — صفحة 66
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٦٦