تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وليس الأنزع كفاقد شعر الحاجبين طبعاً ، ومن هنا نعرف ان فقدان شعر الناصية ليس عيبا لأنه ليس خروجاً عن مقتضى الطبيعة بخلاف الأخص الذي لا ينبت الشعر على بدنه ومثل ذلك في الأوصاف فإن أجسام البشر تقتضي حسب حقيقتها ان يكون للجسم لون واحد من بياض أو سمرة أو سواد فلو وجد فرد جسمه كان ملمعا بالبياض والسمرة مثلا كان خروجاً عن مقتضى الطبيعة كالبرص والبهق ونحوهما وهكذا في كل نوع من الأنواع وكل حقيقة من الحقائق لها اقتضاء خاص من حيث الأجزاء والأوصاف نعم قد ينقلب الأمر وتنعكس القضية فتصير هناك حقيقة ثانوية وضعية تغلب على الحقيقة الأولية الطبيعية ، مثلا - الغلفة ( يعني عدم الختان ) من مقتضيات طبيعة الذكور ومن الاجزاء التي يولد الإنسان الذكر معها ولكن الوضع بل الشرع عند المسلمين اقتضى الخروج عن هذه الحقيقة ( 1 )
هامش
( 1 ) ونظير هذا من أمثلة الأوصاف وان لم تكن من العيوب - اللحى - فان مقتضى طبيعة الانسان الذكر أن تكون له لحية إذا بلغ السن المخصوص ولكن انعكست القضية بالنظر إلى الحقيقة الثانوية ، وصار التواضع التقليدي على حلق اللحى بحيث أو شك ان يعد مقتضى الطبيعة والفطرة وهو كون اللحى عيبا وازالتها كمالا ، ومن المستظرف هنا قول بعضهم . رأيت في جلق غزالا * تجار في وصفه العيون فقلت ما الاسم قال ( موسى ) * قلت نا تحلق الذقون نعم هذا زمان حلق الذقون . فانا لله وإليه راجعون .
تحرير المجلة — صفحة 69 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء