تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
يؤخذ فيها البراءة من العيوب ، فإذا انكشف وقوع العقد على غير السليم فقد تخلف الشرط وتخلف الشرط يوجب الخيار وعليه تحمل عبارة ( المجلة ) ( مادة : 336 ) البيع المطلق يقتضي السلامة من العيوب يعني ان بيع المال بدون البراءة من العيوب بلا ذكر أنه معيب أو سالم يقتضي ان يكون سالماً خالياً من العيب ولكن الأصح أن خيار العيب أصل برأسه والعيب موجب للخيار بنفسه لأمن باب تخلف الشرط الضمني ولذا يعد اشتراط السلامة صريحا في العقد شرط مؤكد لإطلاق العقد وجوده كعدمه وخيار العيب يغني عنه وقد أشرنا قبل ان طبيعة العقد عند الإطلاق تقتضي وقوعه على الصحيح وظهور العيب أو وجوده يقتضي التدارك بالخيار فجعل الشارع الخيار تأكيدا لما تقتضيه طبيعة الشيء ذاتاً لا تأسيس في التشريع جعلا كخيار المجلس ونظيره الغين فان طبيعة عقود المعاوضات تقتضي التبادل بين الأموال على نسب متعادلة في الريح والخسران والزيادة والنقصان مثلا قاعدة الريح عند العقلاء في التجارة ان يكون الريح في العشرة اثنين أو ثلاثة وهذا هو المعدل التي تتراوح فيه الأرباح من الواحد إلى الثلاث فلو زاد على ذلك عده التجار والعرف وإجحافاً وغبناً ، ولعل علم الاقتصاد أحق وأخرى من علم الفقه بضبط هذه الموازين وتحديد هذه المقاييس ثم إن العيب انما يوجب الخيار بشروط . الأول - : ان يكون سابقاً على العقد أو حادثا قبل قبض المشتري أو في زمن خياره اما لو حدث بعد قبضه وبعد خياره فلا يكون العيب