الخيار كما في مادة ( 332 ) ثم إن الوكيل والرسول ان كانا مفوضين على الرؤية والعقد والقبض سقط خيار الموكل برؤيتها والا فلا - ولا وجه لاعتبار رؤية الأول دون الثاني كما في مادتي ( 333 ، 334 ) الوكيل بشراء شيء والوكيل بقبضه رؤيتهما كرؤية الأصيل ثم قال : الرسول من المشتري لأخذ المبيع وإرساله فقط لا تسقط رؤيته خيار المشتري ، والأصح ان المدار في الجميع على الاعتماد والتفويض وبدونه لا تجدي صرف الوكالة أو الرسالة فتدبره .
( مادة : 335 ) تصرف المشتري في المبيع تصرف الملاك يسقط خياره .
اعلم أن التصرف اما ان يكون قبل الرؤية أو بعدها وعلى التقديرين فخيار الرؤية اما ان يكون فورياً أو غير فوري فإن قلنا بفوريته فكل تصرف بعد الرؤية يكون مسقطاً للخيار بالضرورة ووجهه واضح وان قلنا بعدم فوريته فلا يسقط الا بالتصرف الدال على الرضا بالعقد وإمضائه سواء كان من قبيل تصرف الملاك مثل الرهن والعتق ونحوهما أم لا اما التصرف قبل الرؤية سواء دل على الرضا أم لا ، وسواء كان من قبيل تصرف الملاك أم لا ، ففي سقوط الخيار به وعدم سقوطه وجهان مبنيان على أن سبب الخيار هو العقد ، والرؤية شرط ، أو ان السبب هو الرؤية والمخالفة شرط ، فعلى الأول يكون التصرف الدال على الرضا مسقطاً للخيار ويكون مسقطاً فعليا كما لو أسقطه قولا ، وعلى الثاني لا يكون التصرف مطلقاً مسقطاً لان الخيار بعد لم يحصل لعدم حصول سببه وهو الرؤية
تحرير المجلة — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٦١