فكيف يسقط قبل تحققه وتحقق سببه وكذا لو أسقطه قولا فإنه لا يسقط لذلك الوجه بعينه ، هكذا ذكر الأصحاب ملخصاً ويمكن ان يقال لا مانع من سقوطه بالمسقط الفعلي فضلا عن القولي حتى لو قلنا بان سبب الخيار هو الرؤية فإنه يكفي لصحة إسقاطه بالقول أو الفعل وقوع العقد على العين الغائبة الذي فيه استعداد للحوق الخيار بحصول سببه وهو الرؤية فاستعداد العقد لحصول سبب الخيار بعده كاف في صحة إسقاطه ويكون من قبيل الدفع لا الرفع ، نعم لو شرط سقوطه في العقد كما لو قال : بعتك العين الغائبة الموصوفة بكذا واشترطت عليك سقوط خيار الرؤية بطل الشرط قطعاً ولا يبعد بطلان العقد أيضاً فيكون من الشروط الفاسدة المفسدة وسر ذلك ان العقد على العين الغائبة المجهولة إنما صح بالوصف لها الرافع للغرر والجهالة عنها ومعنى اشتراط سقوط خيار الرؤية إسقاط حق الوصف وإلغاء أثره وهو الخيار فتكون النتيجة أنه باع عينا من غير مشاهدة ولا وصف وهو من أوضح مواضع البطلان بخلاف ما لو أسقطه بعد العقد قبل الرؤية فإن العقد وقع صحيحاً بالوصف ولم يقترن بما يبطله وكان فيه استعداد لإثبات حق وهو الخيار فلا مانع من إسقاط حقه فليتدبر ولم تذكر ( المجلة ) مسائل الاختلاف هنا مع أنها جد مهمة فلو اختلفا في مخالفته الوصف وعدمها فقال البائع مثلا : بعتك الحنطة الحمراء ، وقال المشتري بل البيضاء أو قال المشتري تغيرت الدابة عما شاهدتها ، وقال البائع : لم تتغير فالقول قول البائع في المقامين اما الأول فلأن المشتري يريد ان يثبت له خيارا والأصل عدمه ، واما الثاني فلذلك ولأصالة عدم
تحرير المجلة — صفحة 62
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٦٢