حياتهم ، ومن هنا نقول - وحقاً نقول - انه لو كان الخيار في كل نوع من أنواعه لا يورث فهذا النوع أعني خيار الرؤية يجب ان يكون موروثاً كيف وقد عرفت ان جميع أنواع الخيارات موروثة لأنها بأجمعها حق مالي فيشمله دليل [ ما ترك الميت من حق فهو لوارثه ] ثم إن دليل خيار الرؤية وان كان قد ورد في خصوص المشتري إذا اشترى ما لم يره أو ما تغير عما رآه ولكن الملاك يجرى حتى إلى البائع إذا باع ما لم يره ثم رآه على غير الوصف الذي وصفه هو أو وصفه الغير له ، ولذا قال أكثر أصحابنا بعمومه للبائع والمشتري وهو معقول كالقول بشموله لغير البيع من عقود المعاوضات اللازمة مثل الإجارة والصلح والقسمة والخلع وغيرها ويجري في غير الموافق للوصف مطلقاً سواء كان أعلى أو أدنى لما عرفت من أن الرغبات والحاجات يختلف الناس فيها أشد الاختلاف فإذا اشترى حنطة بصفة أنها حمراء أو سوداء ثم ظهرت بيضاء وهي أعلى لا يلزم بها لأن حاجته الخاصة ربما تكون في السوداء ومما ذكرنا تعرف الخلل في مادة ( 322 ) لا خيار للبائع ولو كان لم ير المبيع مثلا لو باع رجل مالا دخل في ملكه بالإرث وكان لم يره انعقد البيع بلا خيار للبائع .
( مادة : 323 ) المراد من الرؤية في بحث خيار الرؤية هو الوقوف على المال والمحل الذي يعرف به المقصود الأصلي من البيع .
هذه العبارة غير وافية ببيان المقصود وذكر المحل هنا لا محل له من الاعراب ( كما يقولون ) كما أن ذكر المقصود الأصلي لا يتضح به المقصود والتحقيق في المقام ان يقال إن المراد بالرؤية التي يصح معها البيع ويسقط
تحرير المجلة — صفحة 57
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٥٧