من عبدين باطل وان تساويا في جميع الصفات والحيثيات ولا يقول بصحته منا الا الشاذ النادر ( ان كان ) كل ذلك لأنه غرر وبيع الغرر باطل وقد عرفت قريباً ان دائرة الغرر شرعاً أوسع منها عرفاً ، بل الحق انهما متساويان وليس للشارع في الغرر اصطلاح خاص ووضع جديد ولكن العرف يتسامحون فيرتكبون والشرع لا يسامح ولا يتسامح ، وسبق أيضاً ان المعلومية بالعين والمقدار والوصف والوجود والحصول شرط في البيع مطلقاً ، إذاً فهو مضافا إلى أنه أجنبي عن أنواع الخيار بالمرة بيع فاسد عندنا ليس له أي أثر واللازم ان يكون فاسدا عند أرباب ( المجلة ) أيضاً بمقتضى مادة ( 213 ) المتقدمة بيع المجهول فاسد إلى آخرها وهو ينطبق على ما نحن فيه تماماً بملاك مطلق الجهالة وان كانت هناك أشد ، ولكنهم هنا حكموا بالصحة ورتب بعض الشراح على المشتري أحكاماً تسعة وعلى البائع سبعة مثل ما في مادة ( 317 ) يلزم في خيار التعيين تعيين المدة أيضاً ، ومادة ( 318 ) من له خيار التعيين يلزم عليه ان يعين الشيء الذي يأخذه في انقضاء المدة التي عينت ولا نجد فائدة في التعرض لباقيها بعد ان كان أصل خيار التعيين لا أصل له وهو عندنا كما عرفت بيع فاسد للجهالة ولا علاقة له بمسائل الخيار بتاً .
انظر - مادة ( 319 ) خيار التعيين ينتقل إلى الوارث
مثلا لو أحضر البائع ثلاثة أثواب أعلى وأوسط وأدنى من جنس واحد وبين لكل منها ثمناً على حده وباع أحدها لا على التعيين على أن المشتري في مدة ثلاثة أيام أو أربعة أيام يأخذ أيها شاء بالثمن الذي تعين له وقبل المشتري على هذا
تحرير المجلة — صفحة 54
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٥٤