تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
اللهم الا تشابه الاسم فقط على أنه فرق في الاصطلاح بين الخيار والتخيير فان الخيار المزبور عبارة عن تخيير البائع ان يدفع أحد الأشياء المعينة أو يتخير المشتري ان يأخذ ما شاء منها فأي ربط لهذا بقضية فسخ العقد أو إمضائه ولو صح لنا ان نعد هذا في الخيارات لصح لنا ان نعد من جملة الخيارات خيار الكفارة فإن المكلف بالكفارة مخير بين العتق والإطعام والصيام ، وخيار المديون في أداء دينه وبائع الكلي مخير في دفع اي مصداق من مصاديقه . وهلم جرا إلى ما لا يحصى ولا يعد ، وهذه لعمر الحق مهزلة من المهازل عند أهل العلم المعقم وأرباب الفن الصحيح ، وعلى كل ، فان هذا تخيير لا خيار ولزوم في العقد لا جواز كما هو واضح لأول نظرة ، هاك فانظر . ( مادة : 316 ) لو بين البائع أثمان شيئين أو أشياء من القيميات كلا على حده على أن المشتري يأخذ أيا شاء بالثمن الذي بينه له والبائع يعطي أيا أراد كذلك صح البيع استحسانا وهذا يقال له خيار التعيين . الكلام هنا يتجه إلى جهتين . الأولى - : هل ان هذا خيار على غرار سائر الخيارات المذكورة في أبواب العقود والمعاملات وقد عرفت انه أجنبي عن ذلك بالمرة فلا فسخ ولا إمضاء ولا سلطنة على عقد ولا على عين ، وأقحامه هنا كأقحام المسمار في الجدار . الثانية - : على علاته هل هو صحيح أو فاسد ، ولعله مر عليك منا غير مرة ان مثل هذا البيع باطل عند جمهور الإمامية وقد اتفقوا على أن بيع عبد