مع أن الشرط للبائع على المشتري وضرر الانتظار والصبر عليه لا على المشتري وخيار المشتري الذي قد لا يفسخ ولا يؤدي الثمن بل يبقى على المماطلة لا يرفع ضرر البائع .
و ( الحاصل ) ان هذا كله مشوش مغشوش وخطأ في خطل لا جسم فيه ولا روح ، ولا جوهر ولا معنى ، وأعجب من ذلك كله مادة ( 315 ) إذا مات المشتري المخير بخيار النقد في أثناء مدة الخيار بطل البيع ، فإنه إذا كان خياراً قاراً وحقاً ثابتاً ، مثل خيار الوصف والشرط فلما ذا لا ينتقل إلى الوارث وعلى تقدير كونه وصفاً قائماً بذات المشتري لا يقبل الانتقال إلى غيره مع أنه ممنوع ، فلما ذا يبطل البيع ولما ذا لا يكون لازماً ويؤخذ الثمن من التركة وينتقل المبيع إلى الورثة كسائر أموال مورثهم فتدبر هذه النقوش والرتوش جيداً .
( الفصل الرابع )
خيار التعيين
هاهنا ( كما يقول العوام ) تسكب العبرات ، وهذا هو المحزن المؤسف ان يسف العلم هذا الأسفاف ، وما أدري كيف اشتبه الأمر على أرباب ( المجلة ) الأفاضل فخلطوا هذا الخلط الشاين ، وخبطوا هذا الخبط المزري فان الخيار الذي يبحث عنه الفقهاء في باب المعاملات هو كما عرفت السلطنة على فسخ العقد وإبقائه لأحد المتعاقدين أو لكل منهما أو لا جنبي ، وهذا الخيار الذي ذكروه هنا وسموه خيار التعيين لا علاقة له بهذا المعنى أصلا
تحرير المجلة — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٥٢