تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
مع أن الشرط للبائع على المشتري وضرر الانتظار والصبر عليه لا على المشتري وخيار المشتري الذي قد لا يفسخ ولا يؤدي الثمن بل يبقى على المماطلة لا يرفع ضرر البائع . و ( الحاصل ) ان هذا كله مشوش مغشوش وخطأ في خطل لا جسم فيه ولا روح ، ولا جوهر ولا معنى ، وأعجب من ذلك كله مادة ( 315 ) إذا مات المشتري المخير بخيار النقد في أثناء مدة الخيار بطل البيع ، فإنه إذا كان خياراً قاراً وحقاً ثابتاً ، مثل خيار الوصف والشرط فلما ذا لا ينتقل إلى الوارث وعلى تقدير كونه وصفاً قائماً بذات المشتري لا يقبل الانتقال إلى غيره مع أنه ممنوع ، فلما ذا يبطل البيع ولما ذا لا يكون لازماً ويؤخذ الثمن من التركة وينتقل المبيع إلى الورثة كسائر أموال مورثهم فتدبر هذه النقوش والرتوش جيداً . ( الفصل الرابع ) خيار التعيين هاهنا ( كما يقول العوام ) تسكب العبرات ، وهذا هو المحزن المؤسف ان يسف العلم هذا الأسفاف ، وما أدري كيف اشتبه الأمر على أرباب ( المجلة ) الأفاضل فخلطوا هذا الخلط الشاين ، وخبطوا هذا الخبط المزري فان الخيار الذي يبحث عنه الفقهاء في باب المعاملات هو كما عرفت السلطنة على فسخ العقد وإبقائه لأحد المتعاقدين أو لكل منهما أو لا جنبي ، وهذا الخيار الذي ذكروه هنا وسموه خيار التعيين لا علاقة له بهذا المعنى أصلا
تحرير المجلة — صفحة 52 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء