تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
لحصولها أو عدمه أصلا مثلا لو اشترى أرضا بداعي جعلها بستاناً يتخيل أنها صالحة لذلك فتبين انها لا تصلح إلا للزراعة لم يكن له حق الفسخ بخلاف ما لو شرط ذلك في متن العقد وقال اشتريتها بشرط صلاحيتها للبستان فان له خيار تخلف الشرط لو ظهر عدم صلاحيتها لذلك ودليله أدلة الشروط مثل ( المؤمنون عند شروطهم ) وغيره مما يدل على وجوب الوفاء بكل شرط مقدور لا يخلف كتاب اللَّه ولا ينافي مقتضى العقد ونظراً لكون المقام يتأسس على دعائم الأوصاف والشروط وفي من مباحث المعاملات المهمة ولم أجد حسب ما وقفت عليه من كتب الفريقين من أعطاها حقها من البحث والتحقيق ووصل إلى محدد الجهات من تخومها الشاسعة ودل على عروة اتصالها بالعقود ومكانتها منها وكيفية ارتباطها بها والفرق بين الأولى والثانية فنقول واللَّه المستعان بلطفه . ان الأوصاف هي عبارة عن الأعراض القائمة بموضوعاتها الخارجية التي يعبر عنها الحكماء بما يكون وجودها في أنفسها عين وجودها في موضوعاتها المستقلة في أنفسها وذلك كالكميات والكيفيات من عوارض الأجسام وكالملكات والسجايا والأحوال من عوارض النفوس والمدارك أما الشروط التي تستعمل في هذه المسارب وتقرن بالعقود والأوصاف فيراد منها تارة المعنى الأعم من الأوصاف والأحوال والمبادي والافعال والغايات وأحوال الغايات والنتائج ، وأخرى المعنى الأخص أعني خصوص الاعمال ، وقد مرت الإشارة في أوائل ( الجزء الأول ) إلى أن هذه الأوصاف هي الدواعي والبواعث إلى الرغبة في اقتناء موصوفاتها