تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
هذا الالتزام يظهر فيما إذا انكشف عدم تحققه بتسلط المشتري على الفسخ ويستحق استرجاع ثمنه ولا حق له بمطالبة الأرش لما عرفت مكرراً من أن الأوصاف لا تقابل بالاعواض وان زادت بها قيمة العين بل هي قوام القيمة ، أما العيوب وأخذ الأرش لها فذاك أمر آخر سيأتي تحقيق الكلام فيه إن شاء اللَّه . هذا كله في الأوصاف بمعنى الإعراض ، اما الافعال والغايات وهي الشروط بالمعنى الأخص كما لو باعه العبد واشترط عليه ان يعتقه أو شرط عليه انعتاقه أو باعه الدار واشترط عليه ان يملكه الكتاب أو يكون الكتاب ملكاً له فحقيقتها انها التزامان في عقد واحد وبعبارة أجلى ان الألفاظ حينئذ قد دلت على التزام عقدي والتزام شرطي فالشرط في ضمن العقد مثل قوله بعتك الدار واشترطت لك ان أهبك الكتاب عبارة عن التزامين مختلفي الأسلوب والصورة متحدي الجوهر والحقيقة بخلاف الوصف فإنه التزام واحد بأمرين ولما كان الشرط التزاماً خارجا عن العقد لم يكف في لزومه ما دل على وجوب الوفاء بالعقد بل كانت قاعدته التي يعتمد عليها أدلة الشروط مثل ( المؤمنون عند شروطهم ) وبناء العقلاء وأمثالها ، وهو وان كان خارجاً عن الالتزام العقدي الا أنه مرتبط به أشد الارتباط وأثر هذا الربط ان العقد اللازم بدون حصول الشرط يعود جائزا ، ، ، وسر ذلك ان لزوم العقد وقع منوط بحصول الشرط ومع عدم حصوله ينتفي لزومه ووصفه لا حقيقته وذات ومرجع هذا التقييد في الحقيقة إلى تعليق لزوم العقد على حصول الشرط