على البائع أن يفسخ ويرجع إلى الإقالة فإن لم يفعل تسلط المشتري على الفسخ وحاصل الفرق بين هذا البيع الخياري وشرط الخيار المعروف أي المطلق هو أن المشتري في شرط الخيار يفسخ فيسترد الثمن وهنا يرد الثمن فيفسخ فالرد هنا سبب الفسخ والفسخ هناك سبب للرد فتدبره ، وفي هذه الرشفة من خضم مسائل هذا البحث كفاية عن الخوض في لججها الزاخرة اما تصويره وحقيقته عند القوم فسيأتي إن شاء اللَّه .
( الفصل الثاني )
خيار الوصف
( مادة : 310 ) إذا باع مالًا بوصف مرغوب فظهر خاليا عن ذلك الوصف كان المشتري مخيراً ان شاء فسخ وان شاء أخذه بجميع الثمن المسمى ،
ويسمى هذا الخيار خيار الوصف ، مثلا لو باع بقرة على أنها حلوب فظهرت غير حلوب يكون المشتري مخيراً ، وكذا لو باع فصاً ليلا على أنه ياقوت أحمر فظهر أصفر تخير المشتري .
ليس لهذا الخيار ذكر في كتب فقهاء الإمامية المتداولة وليس هو إلا شعبة من خيار الاشتراط التي مرت الإشارة إليه فإن الوصف المذكور في العقد ان ذكر نحو الشرط كان لازما وتخلفه يوجب الخيار وان ذكر لا على نحو الشرطية بل على نحو التعريف أو الترغيب لم يكن تخلفه موجباً لشيء من خيار أو غيره وكان من قبيل الدواعي التي لا اثر
تحرير المجلة — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٤٢