أصحابنا في المقام مختلفة بين من يظهر منه التعميم وبين مصرح بالتخصيص وبين متوقف ، وبالرجوع إلى الاخبار التي تحصلت منها القاعدة يترجح منه عدم التعميم
الثاني - : ان مورد القاعدة أيضاً هو البيع الشخصي فإنه هو الذي يتضح فيه حصول التلف وعدمه ،
اما الكلي فلا معنى لتلفه واما المصداق الذي يتحقق به قبض الكلي فهو وان كان قابلا للتلف ولكن ليس هو المبيع بل سقوط الكلي به من باب المعاملة الضمنية الارتكازية في قيامه مقام المبيع وليس في هذه المعاملة خيار .
و ( بالجملة ) فما تعلق الخيار به لا يلحقه التلف وما يلحقه التلف لا خيار فيه ، اللهم الا ان يقال إن المصداق في نظر العرف هو عين الكلي المبيع فمتعلق الخيار والتلف بنظر العرف شيء واحد وان كانا بدقة الفلسفة شيئين فليتأمل .
وفي مطولات كتب الأصحاب في هذه الأبواب بحوث سحيقة وتحقيقات دقيقة يضيق عن جرعتها لهوات هذه المختصرات .
الثالث - : في التنازع
إذا ادعى أحدهما انه شرط خياراً أو ان مدته زائدة أو ان صاحب الخيار امضى العقد وأنكر الآخر فالقول في جميع ذلك قول المنكر وإذا اتفقا على الخيار ومقدار المدة واختلفا في انقضائها لجهل تاريخ مبدئها يقدم قول مدعي بقائها للاستصحاب وإذا تنازعا في الفسخ والإجازة فإن كان في المدة قدم قول ذي الخيار لقاعدة ( من ملك شيئاً إلخ . . ) وان كان بعدها قدم قول المنكر .
تحرير المجلة — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٤٠