تتذكر ما مرت الإشارة إليه سابقاً من أن الخيار في العقد ليس معناه توقف العقد في تأثيره الملكية والنقل على انقضاء زمن الخيار كما قد ينسب إلى بعض أعاظم علمائنا وفقا لبعض علماء الجمهور بل المتفق عليه عندنا ان العقد الصحيح إذا وقع انتقل المبيع إلى المشتري والثمن إلى البائع غايته ان صاحب الخيار له ان يفسخ هذا العقد ويحله فتعود ملكية كل مال إلى صاحبه وعليه يترتب النماء والمنافع في المدة بين العقد والفسخ فان نماء المبيع تلك المدة إلى المشتري ونماء الثمن فيها للبائع ، نعم لو اشترط كل منهما خلاف ذلك وأن تكون منافع كل مال لصاحبه الأول فيكون كما لو باعه - مسلوب المنفعة تلك المدة أمكن الجزم بالصحة وسيأتي في مادة ( 308 ) ما ينافي ما ذكرناه من كون العقد التام هو المؤثر و ( ثانياً ) ان مدة الخيار يجوز ان تتصل بالعقد فيشترط الخيار له من حين العقد إلى سنة ، ويجوز ان تنفصل فيشترطه في شهر بعد سنة من العقد ولا مانع من صيرورة العقد جائزا بعد لزومه فان الشروط تعمل أكثر من هذا ، و « ثالثاً » يجوز ان يشترطا الخيار لواحد منهما أو لكليهما أو لأجنبي معهما أو مع أحدهما على نحو الاستقلال أو الاشتراك أو المؤامرة أي يكون الشرط ان له الأمر بأن يفسخا أو يمضيا لا ان يكون له ذلك بنفسه وإلى بعض هذا أشارت ( المجلة ) في مادة ( 300 ) يجوز ان يشترط الخيار بفسخ البيع أو إجازته مدة معلومة لكل من البائع والمشتري أو لأحدهما دون الآخر ، وأهم ما في هذه المادة هو لزوم كون مدة الخيار معلومة بعدد الأيام أو الأشهر أو السنين فلو لم يعين بطل الخيار
تحرير المجلة — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٢