( الخيار الثاني )
خيار الحيوان
ويظهر ان هذا الخيار من مختصات الإمامية لم أجد له ذكرا عند فقهاء المذاهب ، وهو أيضا من المجعولات الشرعية وأحاديث أئمة أهل البيت ( ع ) به مستفيضة مثل رواية علي بن أسباط عن الرضا ( ع ) الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري وصحيحة ابن يسار قلت له ما الشرط في الحيوان قال ثلاثة أيام للمشتري قلت وما الشرط في غير الحيوان قال البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا ، ومن هنا ذهب الأكثر إلى اختصاص هذا الخيار بالمشتري وتكاد تكون نصاً فيه صحيحة ابن رئاب عن رجل اشترى جارية لمن الخيار للمشتري أو للبائع أولهما كليهما قال الخيار لمن أشتري نظرة ثلاثة أيام فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء ولكن ذهب جماعة من الاعلام إلى ثبوته للبائع وللمشتري لصحيحة محمد بن مسلم المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ولعل المراد أن المنتقل اليه الحيوان بايعا كان أو مشتريا ثمنا أو مثمنا يكون له خيار وبهذا يحصل الجمع بين الاخبار كما في صحيحة أخرى لابن مسلم المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام فإن التعبير بصاحب الحيوان مشعر بعدم الاختصاص بمشتري الحيوان بل يعم بايع ماله بالحيوان وتكون تلك الأخبار خصت المشتري بالذكر لان
تحرير المجلة — صفحة 29
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٩