الثاني عليه فان زاد رده إلى المالك وهو الراهن الأول ، ثم إن مقتضى توقف تصرف كل منهما على إجازة الآخر انه لو باع الراهن فإن أجاز المرتهن نفذ وبقي الثمن رهنا وان رد فالمشتري مخير بين الصبر إلى فك الرهن وبين الفسخ فعلًا الا ان يدفع الدين فينفذ ، وان باع المرتهن فأجاز الراهن كان الثمن أيضاً رهناً وان رد بطل ، وهذا خلاصة ما ذكرته ( المجلة ) في مادة « 746 » ومادة « 747 » زيادة واختصارا ، وكما يصح البيع برضاهما تصح العارية أيضاً بل وغيرهما من المعاملات التعاوضية ، اما المجانية كالهبة فهي إبطال للرهن بلا ريب ، وكما يصح إعارته برضاهما للأجنبي كذلك يصح ان يعيره أحدهما للآخر ، ومعنى العارية هنا إباحة الانتفاع أو تمليك المنافع فان كلا منهما ممنوع منه بدون رضا الآخر كما سبق في مادة « 748 » لكل من الراهن والمرتهن إعارة الرهن بإذن صاحبه ، ، ، ولكن إعارته لا تبطل رهينته حتى يحتاج إلى إعارته إلى الرهينة فلا محل لقول « المجلة » ولكل منهما إعادته إلى رهينته بعد ذلك ، بل لا معنى لهذا الكلام أصلا كما لا يخفى على المتأمل كما أن قولها في مادة « 749 » للمرتهن ان يعير الرهن للراهن ، وبهذه الصورة لو توفى الراهن فالمرتهن يكون أحق بالرهن من سائر غرماء الراهن ، فان هذا الكلام مستدرك إذ العارية لم تبطل الرهن ولا اختصاص لهذه الصورة بالحكم المذكور بل في جميع صور الرهن يجري الحكم المزبور ، اما الانتفاع فقد عرفت انها أيضاً محبوسة عن كل واحد منهما الا برضا الآخر فلو أباحها الراهن للمرتهن فان أباحها بثمنها حسبت من دينه والا كانت له مجاناً فقول ( المجلة )
تحرير المجلة — صفحة 317
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣١٧