المعير الدين لتخليص ماله رجع به على المستعير قطعاً . وكان من حق التحرير وضع هذه المادة ومادة « 735 » و « 736 » و « 737 » في الفصل المتقدم المعقود لأحكام « الرهن المستعار » واقحامها في هذا الفصل مع عدم الربط والمناسبة خلل ظاهر وكيف كان فهذا الأثر أيضاً من الأوضاع التي خالفت الأصول والقواعد التي أشرنا إليها سابقاً ، وهذه القضية وذيولها هي والتبرع بوفاء دين الغير شعبتان من شجن واحد ومن التأمل في تخريج وجهه يستخرج وجه تطبيقهما جميعاً على القواعد ، فاستخرجها بفكرك الثاقب ، ونظرك الدقيق واللَّه التوفيق .
« مادة : 733 » لا يبطل الرهن بوفاة الراهن والمرتهن .
بل ينتقل حق الرهن وحبس العين إلى ورثة المرتهن . كما ينتقل الدين من ذمة الراهن إلى تركته فيجب على الوصي والورثة اما فكها بأداء الدين من تركته أو دفع التركة إلى المرتهن الدائن وان كان الوارث صغيراً فوليه وان كان غائباً كبيراً فالحكم ان لم يمكن حضوره أو توكيله ، ومما ذكرنا يظهر الخلل في مادة « 734 » إذا توفي الراهن فإن كان وارثه كبيرا يلزمه تأدية الدين من التركة وتخليص الرهن وان كان صغيراً أو كبيراً غائباً بغيبة بعيدة فالوصي بإذن للمرتهن ببيع الرهن ويوفي الدين من ثمنه ، ، ، بل الوصي وقيم الصغير أو الحاكم يتولون بيع الرهن بإذن المرتهن ووفاء الدين منه .
ومادة « 735 » تقدم مضمونها في طي مادة ( 732 ) وحاصله : ان المعبر لا حق له بأخذ الرهن الا بعد وصول دين المرتهن اليه سواء كان
تحرير المجلة — صفحة 312
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣١٢