أيضاً رهن العين المرهونة عند مرتهن آخر الا برضا المرتهن الأول وهكذا ، وأن يكون مقدور التسليم حين الرهن ، فلا يصح رهن العبد الآبق والدابة الشاردة والمال الساقط في البحر وأمثال ذلك ، وأن يكون عيناً فلا يصح رهن المنفعة ، وقد جعلت « المجلة » ضابطة العين التي يصح رهنها هي العين التي يصح بيعها ولكنك عرفت في « الجزء الأول ص - 72 - » التأمل في صحة هذه الضابطة ، والمناقشة في الكلية القائلة : ان « كل ما يصح بيعه يصح رهنه » وانها تنتقض بالدين الذي يصح بيعه اتفاقاً ولا يصح رهنه اتفاقاً والمشاع والكلي فإنه يصح بيعه ولا يصح رهنه اتفاقاً والمشاع فإنه يصح بيعه ولا يصح رهنه عند الأكثر إلا بعد قسمته كي يمكن قبضه فعلا ، والمنافع لو قلنا بصحة بيعها ولكن لا يصح رهنها اتفاقاً وان كان لا مانع منه عقلًا واعتباراً .
نعم عكس القاعدة مسلم لا ريب فيه فان كل مالا يصح بيعه لا إشكال في أنه لا يصح رهنه وليس عندنا - ما يصح رهنه ولا يصح بيعه - هذا كله في شروط العين المرهونة .
واما الحق الذي يصح الرهن عليه فقد اتفقوا على أن الحق الذي يصح الرهن عليه هو الكلي الذي استقر اشتغال الذمة به سواء كان قرضاً أو ثمن مبيع أو سلماً أو مهراً أو فدية خلع أو نفقة أو أرش جناية أو أرش معيب أو غير ذلك ، هذا هو الأصل فيما يصح الرهن عليه ، ثم توسعوا فجوزوه على العين كما أجازوه في الدين فقالوا : بصحة الرهن على الأعيان المضمونة كالمغصوب ودرك المبيع والمقبوض بالسوم وبالعقد
تحرير المجلة — صفحة 300
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٠٠