المذاهب اجمع ، ولكن يكفي فيهما كل ما دل على إنشاء معناهما كما نص عليه في المادة التالية ( 707 ) إيجاب الرهن وقبوله هو قول الراهن :
رهنتك هذا الشيء في مقابلة ديني أو لفظ آخر في هذا المال وقول المرتهن قبلت أو رضيت أو لفظ آخر يدل على الرضا ولا يشترط إيراد لفظ الرهن مثلا - لو اشترى أحد شيئا وأعطى للبائع مالا وقال له أبق هذا المال عندك إلى أن أعطيك ثمن المبيع يكون قد رهن ذلك المال .
الثاني - : مما اشتملت عليه المادة السابقة اشتراط قبض العين المرهونة في الرهن ، وهذه المسألة من مسائل الخلاف عندنا ، والمعروف فيها ثلاثة أقوال .
( الأول ) انه شرط في صحة الرهن فيكون نحو اشتراطه فيه نحو اشتراطه في الهبة فلا يكون للعقد اي اثر بدونه .
( الثاني ) انه شرط في لزومه فيكون العقد قبل القبض مؤثراً لتعلق حق بالعين ولكن على نحو الجواز لا اللزوم فله ان يرجع قبل القبض فيبطل العقد بخلافه بعد القبض . وهذا هو الظاهر من عبارة ( المجلة ) في هذه المادة .
( الثالث ) انه غير شرط لا في لزومه ولا صحته وحال القبض فيه حاله في سائر عقود المعاوضات مثل البيع والإجارة حيث يجب على كل من المتعاقدين تسليم ما وقع عليه العقد إلى الآخر بمقتضى حكم المعاوضة ، ولعل هذا هو الأوفق بالقواعد ، والأقرب إلى مفاد الأدلة وهي عمومات الرهن وعدم المخصص لها سوى ما يتوهم من قوله تعالى ( فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ )
تحرير المجلة — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٩٧