تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وفي الحديث ( لا رهن إلا مقبوضاً ) ودعوى الإجماع الذي لم نتحققه ، أما الآية فمن تدبر ما قبلها وما بعد لا يجدها في مقام التعرض لشرائط الرهن ومقوماته ولا في مقام الوجوب والا إلزام وانما هي في مقام الإرشاد إلى التوثق في الدين وأخذ الحائطة بالكتابة والاشهاد وما إلى ذلك . ولا يبعد ان المراد في الآية والحديث بيان ان الرهن يلزم ان يكون عيناً يمكن قبضها حين العقد لا ديناً في الذمة ، ولعل إليه الإشارة بتأنيثه في الآية أي عيناً مقبوضة . و « بالجملة » فليس من دليل صريح في توقف عقد الرهن على القبض لا لزوماً ولا صحة ، وليس حاله بالنسبة إلى القبض الا حال سائر العقود فإذا جرى عقد الرهن إيجاباً وقبولا وجب على الراهن ان يقبض المرتهن العين المرهونة ، ثم اما ان ينفقا على بقائها عنده إلى الأجل أو عند الراهن أو عند أمين ثالث بينهما ، ولكن ليس للراهن بعد العقد الرجوع عن الرهن خلافاً لما في « المجلة » الموافق للمشهور عند فقهائنا ، وعقد الرهن كسائر العقود يكفي فيه كل ما يدل عليه ولكن بالصراحة ولو بمعونة القرينة ولا ينعقد بالمجازات البعيدة ، والكنايات الغامضة ، كما في مادة « 707 »