مع شرط الخيار في المجلس والحنفية أجازوه اما « الشافعية والحنابلة » فقد عملوا بالحديث واثبتوا لكل من المتبايعين بعد تمامية العقد خيارا في المجلس إلى أن يفترقا بالأبدان فإذا افترقا وجب البيع كما في ذيل الحديث على ما في بعض الروايات وأفرط الشوافع في ثبوت هذا الخيار فقالوا لو اشترط عدمه بطل الشرط والعقد لأنه من مقتضيات العقد وكل شرط ينافي مقتضى العقد باطل ومبطل واعتدلت الحنابلة كالإمامية وقالوا انه يسقط باشتراط سقوطه فلو قال بعتك بشرط ان لا خيار لأحدنا في المجلس فقال قبلت صح العقد والشرط ودعوى كونه منافيا لمقتضى العقد ممنوعة وانما هو مناف لإطلاقه كما سبق تحقيق ذلك في الجزء الأول وهذا اعني شرط عدمه أحد مسقطات خيار المجلس عندنا وعند الحنابلة كما أن التفرق هو المسقط الثاني والتصرف هو المسقط الثالث عندنا وعند الشافعية والحنابلة والتلف عند بعض هو الرابع ثم إن الشافعية قصروا هذا الخيار على عقود المعاوضات بشرط ان يكون العقد مما يفسد بفساد أحد العوضين كالبيع والإجارة لا النكاح الذي لا يفسد بفساد المهر وأن يكون على عين لازمة فيخرج الإجارة وان لا يكون التملك قهريا فيخرج الشفعة فينحصر مورده بالبيع المطلق والسلم والهبة المعوضة والصلح في بعض أنواعه .
أما عندنا فحيث ان خيار المجلس من المجعولات الشرعية لا تقتضيه طبيعة العقد ولا اشترطه المتعاقدان فيتبع في سعته وضيقه الدليل وهو يقول « البيعان » فيختص بالبيع ولم يقل المتعاوضان ونحوها حتى يعم .
وكما يسقط هذا الخيار بشرط عدمه في متن العقد كذلك يسقط
تحرير المجلة — صفحة 27
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٧