بإسقاطه بعد العقد قبل تفرقهما ولكن المسقط الأعظم لهذا الخيار - هو التفرق من المجلس اي مجلس العقد سواء كانا مجتمعين فيه أو متفرقين في بناء أو صحراء متقاربين أو متباعدين فلو تبايعا وأحدهما في مصر والآخر في بغداد بالهاتف ونحوه كان لهما الخيار حتى يقوم أحدهما أو كل منهما من مكانه وكذا لو كان كل واحد منهما على مركوب من دابة أو سفينة أو سيارة وجرى العقد بينهما فالخيار ثابت لهما حتى يصدق عرفا افتراقهما ولكن العبرة بالتفرق الاختياري لا القهري فلو فرق بينهما ظالم قهرا فان منعهما أيضاً من التخاير لم يسقط خيارهما إلى أن يزول القهر عنهما فاما ان يفسخا العقد حينئذ أو يمضياه وان لم يمنعهما وتفرقا بدون فسخ لزم العقد وسقط الخيار ولو أخذ أحدهما قهراً مع منعه وبقي الآخر في مجلس العقد فهل يبقى خيار كل منهما أو يزول خيارهما معا أو يبقى خيار المقهور دون الآخر وجوه أو أقوال أقربها الأول ولو كان الموجب والقابل واحداً فالمدار لو قلنا بثبوت الخيار وعدم انصراف الدليل عن مثله على قيامه من مجلس العقد ، اما لو عقد وهو باق في مكانه فله ان يفسخ ان كان ذا سلطة على العقد والفسخ هذه نبذة يسيرة من خيار المجلس واحكامه واختلاف الفقهاء فيه ولعلماء الإمامية فيه أبحاث طويلة وتحقيقات جليلة ، لا مجال لسردها في هذا المختصر
تحرير المجلة — صفحة 28
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٨