( خيار المجلس )
هو الحديث المستفيض عند عامة المسلمين ( البيعان بالخيار ما لم يفترقا ) وهو وغيره من أحاديثنا الخاصة مستند القول بخيار المجلس عند فقهائنا إجماعا اما فقهاء المذاهب فقد انشطروا في هذه القضية شطرين فأنكرته الحنفية والمالكية وتأول الأولون الحديث تأويلا - الطرح خير منه كاجتهاد في مقابل النص حيث قالوا على ما نقل عنهم : خيار المجلس لا يثبت الا بالشرط فإذا ثم العقد بينهما من غير شرط الخيار أصبح لازما سواء أقاما بالمجلس أو تفرقا وانما الذي للعاقد في المجلس بدون شرط هو خيار القول فإذا قال البائع بعتك فله ان يرجع قبل ان يجيبه المشتري انتهى ويحملون الحديث تارة على أن له خيار المجلس بالشرط وأخرى على أن له الرجوع قبل الإيجاب . وهذا من الغرابة بمكان فان الحديث يقول البيعان بالخيار لا البائع فقط ثم ما معنى اقحام التفرق وتعليق الخيار عليه و « بالجملة » فصراحة الحديث ووضوح معناه كاف في درهم .
أما « المالكية » فقد اعترفوا بان الحديث صحيح بل وصريح ولكنهم قالوا إن عمل أهل المدينة على خلافه وعملهم مقدم على الحديث وان كان صحيحاً وهذا شيء لا نعرفه ولا ندري كيف عمل أهل المدينة يطرح الحديث أو ينسخه وعهدة ذلك عليهم ، وقد زادوا على الحنفية حيث أفسدوا العقد
تحرير المجلة — صفحة 26
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٦