تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
( الباب السادس ) في الخيارات أعلم ان أبواب الخيار من أهم مباحث البيوع وهي المضمار الذي يتسابق فيه فرسان الفقاهة ومهرة التحقيق ، وكثير من أعلام الإمامية أفرد لها كتباً مستقلة في التأليف ، ذاك لأن فيها المجال الواسع للدقة ، وعمق النظر ، وبراعة الصناعة والتحقيق ، حيث إنها تبتنى على مزيج من الأدلة من عقل ونقل ، وعرف وتقاليد ، يعني . شرع واعتبار وعادة وعلماء الشرع رضوان اللَّه عليهم منا ومن الجمهور في تعداد أنواع الخيارات بين مقل ومكثر ، بين من ذكر ثلاثة وبين من زادها على عشرين ، والمتوسطون بين من ذكر سبعة كما في ( شرائع ) المحقق وبين من اقتصر على سبعة كالشهيد الأول في ( اللمعة الدمشقية ) و « المجلة » اقتصرت أيضاً على أربعة عشر ، وحيث إن الأصل والقاعدة في البيع بل في عامة العقود عدا ما خرج بالنص القاطع هو اللزوم وعدم جواز فسخ العقد بعد وقوعه صحيحاً مستجمعاً بشرائطه ، ولكن إحاطة علم الشارع الحكيم ورعاية الشريعة لدقائق الحكمة اقتضت تشريع الخيار في العقود اللازمة قلعاً لمواد الفتنة بين البشر وقطعاً لامراس الشجار والخصومات فيما بينهم فإن الإنسان قد تدعوه خاطرة إلى بيع ماله فيجري العقد عليه باختياره ثم يندم فيتطلب العلل والتخريجات من مضايقة العقد فقد يحدث النزاع والشجار بين المتعاقدين فشرع الخيار لقطع مادة هذا الشجار ، وأفساحاً
تحرير المجلة — صفحة 23 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء