تعجيل أو تأجيل ، وتأجيل الكفيل أقصى أثره انه لا يطالب هو بالدين ولا ينافي ذلك ان غيره يطالب به فتدبره جيداً فإنه يحتاج إلى لطف قريحة .
( مادة : 656 ) المديون مؤجلا لو أراد الذهاب إلى ديار أخرى
وراجع الدائن الحاكم وطلب كفيلا يكون مجبوراً على إعطاء الكفيل .
في هذه المادة إجمال وإبهام وتحرير هذا البحث ان المديون لو أراد السفر من بلاد فيها دائنه فالدين لا يخلو اما ان يكون حالا أو مؤجلا فإن كان حالا فقد وجب عليه دفعه ان كان ملياً فان طالبه الدائن ولم يدفع مع عدم العذر الشرعي كان للدائن أن يرفع امره إلى الحاكم كي يمنعه من السفر حتى يؤدى دينه ، بل لا يبعد انه لو يسافر والحال هكذا كان سفره معصية لا يجوز فيه التقصير .
و ( بالجملة ) لا يجوز له السفر الا بإرضاء دائنه بالدفع أو بالكفيل أو بغيرهما ، اما لو كان الدين مؤجلا فليس له حق المطالبة بالدين ولا بالكفيل ولا بغيره ، فإطلاق ( المجلة ) أنه يكون مجبوراً على إعطاء الكفيل غير سديد ، اللهم الا ان يكون رأيهم - ولو استحسانا - ان له ذلك حتى مع عدم حلول أجل الدين مخافة ان يحل الأجل وهو مسافر فيتأخر أداء الحق فليتأمل .
ولعل ما ينسب إلى الحنفية من عدم الحق للدائن أن يحبس المديون عن السفر إلا في نفقة الزوجة ناظر إلى الدين قبل حلول اجله ويبقى الاستثناء على ظاهره متصلا ، ووجهه ان نفقة الزوجة بالنسبة إلى الأيام المستقبلة
تحرير المجلة — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٥٩