تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
1 - : انه لو كفل ان يحضر نفساً فإن لم يحضره في الوقت المعين دفع ما عليه من الحق وهذا مما لا اشكال فيه عند جمهرة فقهاء الإسلام بل لعله من مقتضيات عقد الكفالة وان لم يشترطه كما سبق ، ولكن مع كل هذا الوضوح قد حاول التشكيك فيه البعض بان ذلك ليس من مقتضيات عقد الكفالة بالنفس فلو لم يرض المكفول له الا بإحضار النفس طبقاً لصريح نصها كان له ذلك ولا سبيل إلى إلزامه بقبول المال عن النفس سيما لو كان له غرض بحضور ذات الشخص أو لم يكن هناك حق ثابت بل يريد حضوره للمرافعة معه أو التفاهم أو غير ذلك من من الأغراض الخاصة ، وكل ما يقال في هذا المجال وان أمكن دفعه والجواب عنه ولكن الإنصاف ان مثل هذه الحوادث الشخصية والخصومات الخصوصية لا يمكن إعطاء الحكم الكلي لها بل الأسد والأصوب إرجاعها إلى الحاكم لينظر في خصوصياتها المقامية ويحكم بما يقتضيه العدل والاستنباط النظري من القواعد الشرعية المنطبقة على المورد الخاص فتدبره تجده ألمع من نجمة الصباح في أفق التحقيق . 2 - : إذا توفي الكفيل فان سلمت الورثة المكفول به إلى الوقت المعين أو المكفول به ان سلم نفسه من جهة الكفالة لا يترتب على الكفيل شيء من المال وان لم يسلم الورثة المكفول به إلخ . . وهذه الجمل تشتمل على أمرين . الأول - : ان الكفالة حق على الكفيل للمكفول له ينتقل بعد موته فيكون على وارثه فللمكفول له ان يطالبهم بإحضاره .