الثاني - : انهم إذا لم يحضروه أو لم يسلم هو نفسه وجب على الورثة دفع المال من تركة مورثهم الكفيل وفي كلا الأمرين مجال للبحث والنظر يرتكز على أن هذا الحق أو لا ليس بحق مالي حتى يتعلق بالوارث له أو عليه وثانياً لو سلم كونه حقا مالياً فهو حق خاص متعلق بذات الكفيل كحق القذف وحق القصاص وأمثالها وملاك القضية هنا انه ثبت بالدليل العام ان كل حق مالي للميت فهو ينتقل بموته إلى وارثه ولم يثبت بوجه العموم ان كل حق عليه يكون بموته على وارثه والأصل عدم الانتقال الا ما قام عليه الدليل في كل مورد بخصوصه .
3 - : ولو احضر الكفيل المكفول به واختفى المكفول له أو تغيب فليراجع الكفيل الحاكم لينصب وكيلا عوضاً عنه ويستلمه ، لان مثل هذه الأمور العامة مرجعها إلى الحاكم العام - والمراد بالأمور العامة ما يبتلي أحياناً به عامة الناس وليس لها مرجع خاص يقوم بحل عقدتها فكان من الحكمة وحفظ النظام جعل مرجع لتمشيتها وهو الحاكم .
نعم يمكن ان يقال هنا انه لا يلزم الرجوع إلى الحاكم بل يشهد الكفيل شاهدين عدلين على أنه أحضره في الوقت المعين ويسقط بذلك حق المكفول له المتغيب فليتدبر .
( مادة : 652 ) إذا كان الدين معجلا على الأصيل في الكفالة المطلقة
ففي حق الكفيل أيضاً يثبت معجلا وان كان مؤجلا يثبت مؤجلا . ومثلها مادة ( 653 ) وقد رجع بهما إلى أحكام كفالة المال ولا شك ان ضمان الدين مع
تحرير المجلة — صفحة 257
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٥٧