الإطلاق ينطبق على وصف الدين من سائر جهاته وخصوصياته فإن كان معجلا وجب على الضامن دفعه كذلك ، وان كان مؤجلا بقي على الضامن بهذا الوصف ، نعم يصح ضمان المؤجل حالا والحال مؤجلا حسب الشرط كما يصح في المؤجل تأجيله إلى أجل آخر . كما في مادة ( 654 ) كما تصح الكفالة مؤجلة بالمدة المعلومة التي أجل بها الدين كذلك تصح مؤجلة بأزيد من تلك المدة .
[ مادة : 655 ] لو أجل الدائن طلبه في حق الأصيل يكون مؤجلا في حق الكفيل وكفيل الكفيل أيضاً
والتأجيل في حق الكفيل الأول تأجيل في حق الكفيل الثاني أيضاً واما تأجيله في حق الكفيل فليس بتأجيل حق الأصيل .
وذلك واضح لأن الأصيل هو الأصل والكفيل تابع والتابع فرع والفرع يتبع الأصل والأصل لا يتبع الفرع ولذا لا يتم هذا الا على معنى الضمان بمعنى الضم ، اما بناء على معنى النقل والتحويل فلا يأتي شيء من ذلك ضرورة أن الفرع قد انقلب أصلا ولم يبق له بعد براءة ذمته أي علاقة له مع غريمه فلا معنى لتأجيله وعدمه في حق الكفيل ولا كفيل الكفيل .
نعم يبقى الكلام في أن تأجيل الدين في حق الكفيل على الرأي الأول كيف يتصور مع عدم سرايته إلى الأصيل مع أن الدين واحد ؟ وتوجيه ذلك يمكن ان يكون بتصوير ان ذمة الأصيل هي المشغولة بالدين حقيقة وليس على الكفيل الا حق المطالبة فإذا تأجل أصل الدين تأجلت المطالبة طبعاً اما لو تأجلت المطالبة كما لو أجل الكفيل فالدين باق على حاله من
تحرير المجلة — صفحة 258
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٥٨