تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ذمته من الحق ؟ المسألة مشكلة تحتاج إلى التأمل . ( الثاني ) انه لا يستحق الرجوع الا بعد الأداء فلا حق له بمطالبته المضمون عنه قبل ان يدفع الحق للمضمون له سواء كان الدين حالا أو مؤجلا كلياً أو جزئياً . ثم بعد تحقق الشرطين يستحق الرجوع ولكن بمقدار ما دفع لا بمقدار ما ضمن فلو صالح الضامن المضمون له بأقل من دينه لم يستحق الا مقدار الصلح لا بأصل الدين فلو صالحه عن الألف بخمسمائة لا يأخذ منه الا الخمسمائة وهذا الحكم ثبت بالدليل الخاص على خلاف القاعدة والا فإن ذمة المضمون عنه حسب الفرض قد اشتغلت للضامن بمقدار الدين كما أن ذمة الضامن قد اشتغلت للمضمون له بذلك والصلح أو الإبراء بين الضامن والمضمون معاملة أخرى جديدة بينهما لا علاقة لها بقضية الضمان . و « بالجملة » فبعد ان اشتغلت ذمة المضمون عنه للضامن بالمقدار المعين بعقد الضمان كيف ينقلب إلى البعض بالصلح بين الضامن والمضمون له وهي معاملة أخرى أجنبية فلا بد من الالتزام بأن الذمة وان اشتغلت بالمقدار ولكن لا يستقر ولا يلزم الا بالأداء فيستقر ما يؤدي ويسقط ما عداه وقبل الأداء يبقى مراعى وليس هذا بعزيز النظير وان كان مخالفاً للقاعدة فإن المهر تشتغل به ذمة الزوج ويبقى مراعى بالدخول فيلزم الجميع أو الطلاق أو الموت قبله فيسقط النصف فلا محيص من المصير اليه بعد ورود الدليل ، ويتفرع على المراعاة سقوطه عن المضمون
تحرير المجلة — صفحة 261 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء