عنه اجمع لو أبرأ المضمون له الضامن من أصل الدين وهو أيضاً مخالف للقاعدة ولذا لو وهبه أو ورثه أو باعه بأقل لا يتسرى الحكم المزبور لأنه على خلاف القاعدة فنقتصر على مورده الخاص وهو ما إذا صالحه عنه ببعضه ، اما لو صالح عنه أو باعه بعين هي أقل قيمة فلا فضلا عن الهبة والإرث كما أنه لا يجري في الحوالة وهو المراد من قول ( المجلة ) كذلك لو كفل مقداراً من الدراهم وأداها صلحاً بإعطاء بعض أشياء يأخذ من الأصيل المقدار الذي كفله من الدراهم ولكن لو كفل ألفاً وادي خمسمائة صلحاً يأخذ من الأصيل خمسمائة ، ا ه .
وتأتي هنا شبهة الربا فليتأمل .
( مادة : 658 ) لو أغفل أحد آخر في ضمن عقد المعاوضة يضمن ضرره
مثلا - لو باع أحد لآخر عرصة وبعد إنشاء بناء فيها لو ظهر لها مستحق وضبطها فللمشتري أن يأخذ قيمة البناء حين التسليم ما عدا أخذ قيمة العرصة كذلك لو قال أحد لأهل السوق : هذا الصغير ولدي بيعوه بضاعة فاني آذنته للتجارة ثم بعد ذلك لو ظهر ان الصبي ولد غيره فلأهل السوق ان يطالبوه بثمن البضاعة التي باعوها للصبي .
هذه القضية أجنبية عن ( كتاب الضمان ) الذي هو بمعنى ضم ذمة إلى ذمة أو تحويله من ذمة إلى أخرى وانما هو هنا بمعنى الخسارة والغرامة أو التدارك وهما وان كانا يرجعان إلى أصل واحد ولكن الاحكام تختلف باختلاف الخصوصيات فضلا عن الفصول ، وسبب الضمان أي الغرامة هنا قاعدة الغرور ( المغرور يرجع على من غره ) وأهل السوق
تحرير المجلة — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٦٢