له كلا منهم بمجموع الدين يعني على سبيل البدل ، وعلى النحو الثاني ينطبق قولها : وان كانوا قد كفلوا معاً يطالب كلا منهم بمقدار حصته من الدين اي يتوزع الدين عليهم بالحصص .
وإلى هنا كمل بيان القسمين وما بقي في هذه المادة تكرار وإعادة لهما مع تطويل ممل وبلا فائدة كما هو واضح بأدنى مراجعة ، وبقي القسم الثالث لم تشر إليه أصلا وهو العموم الترتيبي وهو ما لو قال كل واحد منهم : انا كفيل لفلان ان لم يدفع هو ، أو ان لم يدفع كفيله إلى الوقت الفلاني وهكذا وهذا هو الضمان المتسلسل المترتب وقد يدور حتى يرجع إلى الأول فتدبر .
( مادة : 648 ) لو اشترط في الكفالة برأيه الأصيل تنقلب إلى الحوالة .
يعني يشترط الضامن في الضمان على المضمون له ان يبرء ذمة المضمون عنه الأصيل تبرأ وتنقلب الكفالة حوالة لأنها تحويل المال من ذمة إلى ذمة وهذا على مذهب الجماعة واضح وأما على مذهب الأصحاب فهذا الشرط تأكيد لا تأسيس لان طبيعة الكفالة - أي الضمان تقتضي ذلك بذاتها ولو لم يشترط ، ولا تنقلب إلى الحوالة لأن الحوالة عند المشهور لدى فقهائنا تحويل المال من ذمة مشغولة إلى ذمة أخرى بخلاف الضمان فإنه تحويل إلى ذمة فارغة ، وقد مرت الإشارة إلى انتقاد هذا الرأي وسيأتي أيضاً تحقيقه في الحوالة ان شاء اللَّه .
ومما ذكرنا تتضح وجهة البحث في مادة ( 649 ) الحوالة بشرط
تحرير المجلة — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٥٤