والاشتغال بل إن المتعهد ان ابتدأ بالتعهد ولو بإذن المتعهد عنه فهو ضمان سواء كان مشغولا أو بريئاً وان كان بتوجيه المتعهد عنه ماله من الحق إلى غيره فهو الحوالة .
و « الحاصل » ان الضمان والحوالة معنيان متباينان بحسب الجوهر وان اشتركا في بعض اللوازم فالضمان تعهد أعم من أن يكون بطلب أو ابتداء وان كان الغالب الثاني ، والحوالة توجيه وتسليط على ذمة الغير فذاك تعهد ذمة لأخرى وهذه تسليط ذمة على ذمة فتدبره فإنه لا يخلو من دقة ، وحينئذ فلو ضمن مشغول الذمة فإن كان بإذن المضمون عنه وبمثل ماله من الحق حصل التهاتر القهري والا فالحق باق في ذمته كما في الضمان التبرعي .
9 - : ان لا يكون في المضمون له والحق المضمون والمضمون عنه ترديد عند الضامن وإبهام فلا يصح ان يضمن أحد الدينين ولو لشخص واحد أو على واحد ولا أحد الشخصين ولو عن دين واحد ولكن لا يلزم معرفة الدين ومقداره ولا معرفة المضمون له أو المضمون عنه بشخصه بل يكفي المعرفة الإجمالية والإشارة إلى واقعة على ما هو عليه وان لم يعلمه الضامن تفصيلا فيصح لو قال : ضمنت ما عليك من دين وان لم يعلم قدره ولا من له الدين كما يجوز ان يقول ضمنت مالك على الناس من ديون أو كل من له دين على زيد فانا ضامن له وهكذا واليه أشارت ( المجلة ) في مادة ( 630 ) ان كان المكفول به نفساً يشترط ان يكون معلوماً وان كان مالا لا يشترط ان يكون معلوماً بناء عليه
تحرير المجلة — صفحة 242
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٤٢