تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
لو قال : انا كفيل عن دين فلان الذي هو على فلان تصح الكفالة وان لم يكن مقداره معلوماً ، بل قد عرفت صحة ما هو أوسع من هذا في الجهالة . و « الضابطة » للصحة ان يقصد شيئاً له واقع يشير اليه ولو إجمالا بخلاف ما لو لم يكن له واقع معين كأحد الدينين أو أحد الشخصين فان واقعه الترديد لا التعيين . وإلى الشرط السابع أشارت ( المجلة ) بمادة ( 631 ) يشترط في الكفالة بالمال ان يكون المال المكفول به مضموناً على الأصيل يعنى ان إيفائه يلزم الأصيل بناء عليه تصح الكفالة بثمن المبيع وبدل الإجارة وسائر الديون الصحيحة كذلك تصح الكفالة بالمال المغصوب ، ، ، يتضح لك من تحريرنا القريب ضعف هذا البيان الذي لم يميز فيه بين ضمان الذمم والأعيان فإن ثمن المبيع تارة يكون كلياً وهو المورد المتفق على صحة ضمانه وأخرى يكون شخصياً وهو مما لا معنى لضمانه عند المشهور من الفريقين إذ لا وجه عندهم لضمان العين الموجودة في الخارج ولكننا قد خرجنا لضمانها وجهاً على نحو ضمان اليد في المغصوب ونحوه الذي يتضمن نوعاً من التعليق محصله وجوب رد العين مع وجودها ، ورد بدلها مع فقدها . وقد أشارت ( المجلة ) هنا إلى ضمان الدين صريحاً وضمان العين بذكر المغصوب وبقي بدل الإجارة وثمن المبيع صالحاً للأمرين ووافقت المشهور عندنا في لزوم كون المضمون حقاً ثابتاً فعلياً ولا يكفي
تحرير المجلة — صفحة 243 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء