تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ما هو من هذا القبيل مثلا - لو سلم البائع المبيع مع علمه بفساد البيع فإن كان موجوداً استرده وان أتلفه المشتري استرد الثمن من البائع ولا يرجع عليه بشيء لأنه سلطه على إتلاف ماله ، وعلى هذا السبيل نهجوا في سائر العقود ، وهي لعمر الحق طريقة غير مستقيمة ، بل عليلة سقيمة ، فإن البائع هناك والمؤجر هنا ما سلطا المشتري والمستأجر على إتلاف المال مجاناً وانما سلطاه بالعوض وكون الشارع لم يمض تلك المعاملة لا يقلب الواقع عما هو عليه من أنهما لم يسلطا الا بالعوض . و « بالجملة » فقاعدة احترام مال المسلم وأنه ( لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه ) تقتضي غرامة المال على من أتلفه إلا مع التسليط المجاني المفقود في باب المعاوضات بالضرورة وان كانت فاسدة فالحق عندنا الضمان بالبدل في جميع العقود الفاسدة حتى لو باع المسلم ماله بالخمر والخنزير وهكذا ذكروا في الأجرة وان المستأجر إذا دفعها عالماً بالفساد فان كانت موجودة أخذها وان كانت تالفة وأتلفها المؤجر فلا رجوع والعامل إذا عمل في الإجارة الفاسدة قالوا : لا يستحق المسمى لفساد الإجارة ولا بدل المثل لأنه متبرع ، وهذا عندي غريب لان المتبرع هو الذي يقول أو يقصد ان يعمل بلا اجرة لا الذي يعمل بقصد الأجرة والشارع يفسدها واحكام الشارع بالصحة والفساد لا يقلب الموضوعات الخارجية عما هي عليه ، فتدبره واغتنمه فإنه من نفائس التحقيق ، وباللَّه التوفيق . الخامسة - : ان ( المجلة ) لم تتعرض لمسائل الخلاف والنزاع بين