تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الفرق بينهما يحتاج إلى مزيد تأمل . ( الثامن ) لو اختلفا في المال المردود فقال المستأجر هذا مالك ، وقال المؤجر . ليس هذا مالي ، فالقول قوله بيمينه وان قال بل مالي ذلك الشيء كان من باب التداعي ، وصور النزاع والخلاف كثيرة ربما يتعسر ضبطها على التفصيل ولكن « الضابط » انه كلما كان النزاع بالأقل والأكثر أو دائر بين النفي والإثبات فالقول قول منكر الأكثر وقول النافي لا المثبت ، ومدعي الأكثر يحتاج إلى إثبات من بينة وغيرها إلا إذا كان أميناً فيقدم قوله بيمينه وكل ما كان النزاع بين متباينين فهو باب التداعي والتحالف . ( التاسع ) مقتضى القواعد الأولية ان من استؤجر على عمل كخياطة أو كتابة أو صوم أو صلاة لا يلزم المباشرة فيها إلا مع الشرط شؤون هذه المباحث موكولة إلى ( كتاب القضاء ) كما أنه قد بقيت من ( كتاب الإجارة ) عدة مسائل جد مهمة ذكرها فقهاؤنا في مؤلفاتهم المتوسطة فضلا عن الموسوعات رأينا ان ذكرها يخرج بنا إلى البسط الذي ربما لا يكون مرغوباً في هذه العصور التي توفرت فيها العلوم ، وتكثرت الفنون ، وازدحمت الاعمال ، حتى ضاق مجال الفكر والخيال ، على سعته عن استيعابها ، ولنكتف بهذا المقدار من مباحث الإجارة سائلين الحق جل شأنه أن يوفقنا لتحرير باقي كتب ( المجلة ) بمنه وكرمه . اللهم عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير . ( ويتلوه كتاب الكفالة إن شاء اللَّه )
تحرير المجلة — صفحة 230 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء