ليس له المطالبة بالأرش بل اما الإمضاء واما الفسخ كسائر الخيارات غير خيار العيب ، ولو كان عالماً وأقدم فلا خيار ، أما لو اعتقد أنها مثلا سنة ثم بان انها سنتان كان له الخيار على اشكال ، ولو فسخ المستأجر رجعت المنفعة إلى البائع لا إلى المشتري .
نعم لو اعتقد البائع والمشتري بقاء المدة ثم انكشف انقضاؤها فالأقوى أنها للمشتري لتبعيّة المنفعة للعين سواء شرطا كونها مسلوبة المنفعة أو تبانيا عليه ولا يثبت للبائع خيار الا مع الغبن ، هذا كله لو بيعت على غير المستأجر اما لو بيعت عليه فهل تنفسخ الإجارة أم تبقى ؟ وجهان وتظهر الثمرة حينئذ في أمور أظهرها استحقاق الأجرة والثمن معاً للبائع وعدمه ، ( ثانيها ) بقاء ملكيته للمنفعة لو فسخ البيع بأحد أسبابه ، ( ثالثها ) إرث الزوجة من المنفعة فيما لا ترث من عينه ، ( رابعها ) رجوع المشتري بالأجرة لو تلفت العين قبل القبض وقبل انقضاء مدة الإجارة فإن تلف العين في الإجارة يوجب الرجوع بالأجرة ، اما لو قلنا ببطلانها بالبيع فلا رجوع بل يرجع بالثمن فقط ، ولو وقع البيع منه والإجارة من وكيله في وقت واحد فالأقوى صحتهما معاً لقاعدة اعمال السببين ويثبت للمشتري الخيار .
( الرابعة ) - : إذا تبين بطلان الإجارة قبل استيفاء شيء فلا اشكال
وان كان بعد الاستيفاء كان للمالك المؤجر بدل المثل عما استوفاه المستأجر من المنفعة أو ما عمله من عمل ، هذا إذا كان المؤجر جاهلا ، اما لو كان عالماً فالمشهور عندنا انه لا شيء له لأنه بتسليمه مع علمه بالفساد قد سلطه وأسقط حرمة ماله وهذه عند أصحابنا قضية سيالة وقاعدة مطردة في كل
تحرير المجلة — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٢٦