تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الانتفاع فهو في الجميع ضامن للمنفعة بالمثل أو القيمة ولو قيل بالخيار للمستأجر كان أصوب ، واما ان يكون من المستأجر فإن كان لعذر كمرض يمنعه الركوب مثلا أو زوال مرض كما لو استأجره على قلع ضرسه فزال الألم وأمثال ذلك فالمسئلة مشكلة والقول بالبطلان في الابتداء أو في الأثناء للتعذر وتنزيل العذر الخاص منزلة العام قريب جداً وان كان لا يخلو من نظر ، اما لو تركها لا لعذر فقد لزمته الأجرة ، واما لو كان المانع أجنبياً كظالم أو غاصب أو غيرهما فإن كان قبل القبض تخير بين الرجوع على المؤجر بالأجرة أو الرجوع على الظالم بالبدل ، وان كان بعده فلا رجوع له على المؤجر وتعين الرجوع على الأجنبي ، وان كان المانع عذراً عاماً كنزول ثلج أو قيام حرب وما إلى ذلك فالبطلان ابتداء أو في الأثناء وتتوزع الأجرة . هذا هو التحرير الشافي المستوعب لجميع فروع القضية باختصار ويجوز ان يكون قد فاتنا شيء ولمن يستدركه علينا المحمدة والشكر وباللَّه التوفيق . الثانية - : لم تذكر ( المجلة ) بطلان الإجارة أو عدمه بموت المؤجر أو المستأجر مع أنها من مواضع الخلاف بين فقهاء المذاهب كاختلاف فقهائنا فيها ولكن استقرت فتوى المتأخرين منا على عدم بطلانها أصلا بموت أحدهما ولا بموتهما وتنتقل الأجرة إلى ورثة المؤجر لو مات والمنفعة إلى ورثة المستأجر . نعم في الإجارة المقيدة بالمباشرة تبطل من حين الموت لا من أصلها