المستأجر والمؤجر مع أن مسائل الشجار بين المتعاقدين من أهم مباحث العقود سيما في الإجارة لكثرة الوقوع وعموم البلوى ونحن نذكر ذلك على نحو الاختصار ، والنزاع فيها يقع على أنحاء .
( الأول ) لو تنازعا في أصل الإجارة قدم قول منكرها بيمينه فإن كان قبل استيفاء شيء من المنفعة أو العمل فلا شيء وان كان بعده أو بعد شيء منه فإن كان المنكر المالك كان له أجرة المثل ولا يستحق الزائد عليها من المسمى الذي يدعيه مدعي الإجارة وان وجب عليه باعترافه وحسب اعتقاده ان يوصله إلى المالك ولو من حيث لا يعلم ، وان كان المنكر هو المتصرف قدم قوله ووجب عليه ان يدفع بدل المثل للمالك فان زاد على المسمى الذي يدعيه لم يجز له أخذه ولزم على المتصرف ان يوصله إليه بأي نحو كان .
( الثاني ) لو اتفقا على أن المتصرف مأذون باستيفاء المنفعة والمالك يدعي الإجارة والآخر يدعي العارية وأصالة الاحترام اي عدم البذل والاذن بلا عوض تقضي بتقديم قول الأول وأصالة براءة ذمة المتصرف تقضي بتقديم قوله فيتحالفان وتثبت بعده أجرة المثل على قاعدة باب التداعي .
( الثالث ) لو تنازعا في قدر الأجرة أو قدر المأجور أو مدة الإجارة أو في أصل الشرط أو في قدره يقدم قول منكر الزيادة ومنكر شرط مع يمينه إلا إذا كان الشرط مما يقتضيه عقد الإجارة كالمحافظة على العين من لص أو ذئب ونحوه .
تحرير المجلة — صفحة 228
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٢٨