الأولى - : ان صورة امتناع الانتفاع بالعين المأجورة وأنواعه كثيرة
وحيث إن أكثرها قد تقدم متفرقاً في عدة مواد وجدنا من حسن التحرير ان ننظم شتاتها في سلك واحد كعقد متلائم فنقول : ان امتناع تمام الانتفاع اما ان يكون لتلف العين أو لتعيبها أو لسبب آخر مع سلامتها .
اما التلف فإن كان سماوياً فهو موجب للفسخ بجميع أنواعه بعد القبض أو قبله في الأثناء أو قبل الشروع في الاستيفاء ، غايته انه لو كان في الأثناء وزعت الأجرة المسماة على الماضي والباقي بالنسبة فأخذ المستأجر حصة ما بقي ودفع للمؤجر حصة ما مضى ويمكن الفسخ في الجميع وأخذ بدل المثل عن الماضي ، وان كان بإتلاف متلف فإن كان هو المؤجر ضمن المثل أو القيمة للمستأجر - يعني قيمة المنفعة - ولو قيل إن للمستأجر الخيار بين الفسخ واسترداد الأجرة المسماة أو الإمضاء وأخذ القيمة كان سديداً ، وان كان هو المستأجر ضمن العين ولزمته الأجرة المسماة وكان إتلافه بمنزلة الاستيفاء ، وان كان المتلف أجنبياً ضمن العين للمؤجر والمنفعة للمستأجر ، اما في العمل فتبطل الإجارة مطلقاً لزوال الموضوع ، وان كان المانع هو العيب فهو موجب لخيار المستأجر مطلقاً سواء كان قبل العقد أو بعده قبل القبض أو بعده فلو فسخ في أثناء المدة دفع من الأجرة المسماة بالنسبة عما مضى ، اما لو كان المانع غير التلف والعيب فاما ان يكون من المؤجر بامتناعه من تسليم العين وعدم التمكن من جبره بحاكم أو نحوه أو سلمها ثم انتزعها أو حال بين المستأجر وبين
تحرير المجلة — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٢٣