تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فقال « عليه السلام » ( كل عامل أعطيته على أن يصلح فأفسد فهو ضامن ) ويظهر منهم إطلاق الضمان حتى مع عدم التعدي والتفريط بل قالوا بضمان الطبيب المباشر للعلاج إذا أضر وان كان حاذقاً الا مع أخذ البراءة وعدم التقصير وأفرطوا حتى قالوا بضمان الحمال إذا عثر وزلق فوقع وانكسر ما كان يحمله كل ذلك لقاعدة الإتلاف ، وصدق الإتلاف في كثير من هذه الموارد مشكل والصحيح ناظر إلى من أفسد عن تقصير وتسامح ولذا لم يحكموا في ما لو استأجر دابة لحمل متاع فعثرت وتلف أو نقص بضمان صاحبها إلا إذا كان هو السبب في عثرتها بضرب زائد أو نخس وكذا في السفينة لو غرق متاعها وسرق وإذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن الا مع التقصير في الحفظ أو الشرط . نعم لو غلبه النوم فسرق قد يعد ذلك تقصيراً فيضمن لكنه مشكل ، وعلى كل حال لو سرق لم يستحق الأجرة ان كانت الإجارة على الحفظ ، اما لو كانت على النظارة والنظارة ولو لداعي الحفظ وقد قام بهما على العادة استحقها ، كما أن صاحب الحمام لا يضمن الثياب لأن الأجرة انما هي للحمام فقط لا له وللحفظ ، نعم لو وضعها إلى جنبه بصفة الأمانة وجب عليه حفظها فلو قصر في الحفظ ضمن . و « القصارى » انك عرفت ان كلا من المستأجر والأجير بالنسبة إلى العين ومحل العمل أمين وقاعدة [ الائتمان عدم الضمان ] إلا إذا خرج عن الأمانة بأحد الأسباب المتقدمة فالأصل الأولي الذي يرجع