تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الخياط ثوباً ليخيطه فأتلفه أو قصر في حفظه حتى تلف ، أو تعدى الإذن أو الشرط كان ضامناً وكذا لو غرّه وقال يتسع لصنعه قباء فظهر خلاف ذلك ، ولا فرق في ذلك بين الأجير الخاص والمشترك ولا حاجة إلى تكثير الأمثلة وتكرار المواد والفصول ، ولا نجد وجهاً مقبولا أو معقولا للفرق بينهما ، وما يقال من أننا لو قلنا : بأن الأجير المشترك لا يضمن التلف الحاصل من عمله - يباشر بتقبيل اعمال فوق طاقته ويضر بالمستأجرين ، ففساده غني عن البيان ، وتنقيح القول على الإجمال في ضمان الأجير ما يعمل فيه ان القاعدة تقتضي عدم ضمانه كالمستأجر بالنسبة إلى العين الا مع التعدي والتفريط أو التغرير - فالقصار والنجار والبيطار والخياط والصائغ وسائر أرباب المهن والصنائع حتى الحمال والمكاري للنقل والحمل لا يضمنون ما يتلف أو يعاب بأيديهم من أموال الناس الا بالإتلاف أو الشرط أو التفريط في الحفظ أو التقصير في العمل أو التغرير بان يقول له المستأجر : ان كان هذه القطعة من القماش تكفي جبة ففصلها ، فقال : نعم تكفي ففصلها فظهر انها لا تكفي ولا فرق بين ان يشترط عليه أو يسأله فيقول نعم ، إذا كان مغروراً منه ، اما مع عدم شيء من هذه الأسباب فلا ضمان لأنه أمين كالعين في يد المستأجر لاستيفاء المنفعة ولكن ذهب أكثر الفقهاء إلى أن الخياط والقصار إذا أفسد الثوب ضمن ، وكذا الختّان والحجام والكحال والبيطار وكل من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده كان ضامناً وان كان بغير قصده لعموم ( من أتلف . . ) وللصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يعطي الثوب ليصبغه ،
تحرير المجلة — صفحة 220 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء