ومثلها بل أسوء منها مادة ( 598 ) لا يلزم ضمان المنفعة في مال استعمل بتأويل عقد وان كان معداً للاستغلال مثلا - لو باع أحد لآخر حانوتا ملكه مشتركا بدون اذن شريكه وتصرف فيه المشتري ثم لم يجز البيع الشريك وضبط حصته ليس له ان يطالب بأجرة حصته وان كان معداً للاستغلال لأن المشتري استعمله بتأويل العقد يعني حيث إنه تصرف فيه بعقد البيع لا يلزم ضمان المنفعة كذلك لو باع أحد لآخر رحى على أنه ملكه وسلمها ثم بعد تصرف المشتري لو ظهر لها مستحق وأخذها من المشتري بعد الإثبات والحكم ليس له ان يأخذ أجرة لتصرفه في المدة المذكورة لأن في هذا أيضاً تأويل عقد .
فإن تأويل العقد وشبهة الملكية لا تسقط الحق الصريح وملكية الشريك القطيعة وبأي وجه مشروع أو معقول يستبيح المشتري منافع حصة الشريك الذي لم يجز العقد على ماله بغير اذنه ؟ وهل هذا الا أكل مال بالباطل ؟ والشرع ينادي ( لا يحل مال امرئ الا بطيب نفسه - الا أن تكون تجارة عن تراض ) والمنافع أموال بل هي ملاك مالية الأعيان ولذا تقابل بالأموال .
وهذه الفتوى الجائرة ، والأحكام المجازفة - كلها انما جاءت من آفة العمل بالقياس ، بل والقياس الوهمي أو القياس مع الفارق ، أو الاستحسان المخالف للنص الصريح ، والدليل الواضح ، عصمنا اللَّه وإخواننا المسلمين من الزلل في القول والعمل .
( مادة : 599 ) لو استخدم أحد صغيراً بدون اذن وليه أو وصيه
تحرير المجلة — صفحة 216
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢١٦