تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فإن إيجاره ثانياً ملك المدة بعينها من آخر يعد فسخاً للأولى ، ولكن مع ذلك كان ينبغي ان تقول : انها لا تنفذ بل تبقى موقوفة على إجازة المستأجر الأول ويكون المؤجر فضولياً بالنسبة إلى المستأجر الأول لا أنها لا تنعقد أصلا فتدبر . اما لو آجر غير تلك المدة فلا مانع من توارد الإجارات المتعاقبة على العين الواحدة باختلاف الأزمنة . ( مادة : 590 ) لو باع الآجر المأجور بدون إذن المستأجر يكون البيع نافذاً بين البائع والمشتري وان لم يكن نافذاً في حق المستأجر . هذا البيان قاصر ناقص ، وتحرير البحث ان المؤجر إذا باع العين المأجورة وقع النظر من جهتين . جهة البائع والمشتري . وجهة البيع والإجارة ، أو المؤجر والمستأجر . اما من الجهة الأولى فإن كان المشتري عالماً حين العقد بان المبيع مأجور لزم البيع عليه ولا خيار له أصلا ولزم عليه الصير إلى انتهاء مدة الإجارة وبعدها يستلم العين لأنه قد اشتراها مسلوبة المنفعة ، والبيع المتأخر لا يبطل الإجارة المتقدمة ، وان كان جاهلا بها ثم علم كان له الخيار ان شاء امضى البيع وصبر وان شاء فسخ ولا حق له في فسخ الإجارة أصلا . واما من الجهة الثانية فقد ظهر لك انه لا تزاحم بين الإجارة السابقة والبيع اللاحق أصلا ولا سبيل للمشتري على فسخها كما لا سبيل للمستأجر