تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
نظام الهيئة الاجتماعية ، وقد عرفت ان الأول أعني - التعبدي - لا يجوز أخذ الأجرة عليه مطلقاً ، نعم تجوز الأجرة على مقدماته أو مستحباته الغير العبادية كما يجوز أخذ الأجرة على قسم التوصليات منه مطلقاً ، وقد اتضح لك بهذا البيان ان أخذ الأجرة على تعليم أهل القرية وامامة الصلاة والأذان للإعلام بالوقت لا لصلاة نفسه جائز والإجارة صحيحة على الأقرب في رأيي وان منع منه جماعة من العلماء وهو الا وفق بالاحتياط . فان قيل : انه يجب قيام العالم والمؤذن والمقري بمثل هذه الشعائر الدينية ولولا ذلك لذهب الدين وتعطلت الاحكام . قلنا : نعم لا ريب في وجوب كل ذلك ولكن وجوباً كفائياً توصلياً لان الغرض حفظ الدين ونشر الاحكام ولا ينافيه أخذ الأجرة بعد ان كان المهم نفس وقوعها ، نعم هو مكروه كراهة شديدة سيما في تعليم القرآن لقوله عليه الصلاة والسلام ( أقروا القرآن ولا تأكلوا به ) سواء كان من باب الفعل أو الافعال ، وأشد منه إمامة الجماعة بل لا تخلو صحة الصلاة معه من اشكال ، نعم لا كراهة لمن دفع ولده لمن يعلمه القرآن ان يكرمه ويحسن اليه ولكن لا بنحو الأجرة ويجوز للمعلم الأخذ خصوصاً إذا كان فقيراً ولا مهنة له سوى ذلك ، وكذلك قراءة القرآن لأرواح الأموات فينبغي للناس ان يعطوهم وينبغي بل يجب على هؤلاء القراء والمعلمين ان لا يماكسوهم . وقد حررنا هذا البحث على جري القلم من دون تجديد مراجعة واستقراء فعليك أيها الطالب الاستقصاء التام في مظانه ، واللَّه ولي