تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الإجارة وهي مسألة معروفة بالإشكال ومن معضلات الفن عند الفقهاء وهي مسألة أخذ الأجرة على الواجبات وحيث إن [ المجلة ] لم تتعرض لهذا البحث مع أنه من مهمات مباحث الإجارة وكان حقه ان يذكر هنا أي في إجارة الآدمي أو في شرائط العمل المستأجر عليه ، وموجز القول فيه ان الواجب لا يخلو اما ان يكون عينياً أو كفائياً وكل منهما لا يخلو اما ان يكون تعبدياً أو توصلياً وكل منهما لا يخلو اما ان يكون وجوبه أصلياً أو عرضياً وكل منهما اما ان يكون واجباً عليه أو على غيره ، فالواجبات التوصلية بجميع أنواعها سواء وجبت عليه أو على غيره ، يجوز أخذ الأجرة عليها مطلقاً لان معنى التوصلي هو الذي يطلب وجوده في الخارج كيف اتفق ومن اي داع وسبب كان فيجوز ان يستأجرك غيرك لتطهير ثوبه أو ثوبك للصلاة وغيرها كما يجوز ان تستأجره لذلك أيضاً وكذا الكلام في سائر التوصليات واما التعبديات وهو ما لا يصح الا بنية القربة أي لا يحصل امتثاله إلا بإتيانه بداعي التقرب اليه تعالى في امتثال امره فلا يصح أخذ الأجرة عليه حسب القاعدة لأن الإتيان به بداعي القربة يتنافى مع الإتيان به بداعي الأجرة سواء كان عينياً أو كفائياً كصلاة الظهر أو الصلاة على الميت وكذا ( ؟ ؟ ؟ ) أو تغسيل الميت فلا معنى لاستئجار شخص يصلي عنك صلاة الظهر ويصلي على ميتك أو يغسله والإجارة تكون باطلة لاغية . نعم يستثنى من ذلك أخذ الأجرة للصوم والصلاة والحج نيابة عن