الميت الذي ثبت بالدليل من إجماع وغيره صحته ، وقد أعضل على الأساطين تطبيق هذا الحكم على القواعد وتخريج وجه للجمع بين داعي القربة الذي تتقوم به روح العبادة وداعي الأجرة الذي لم يأت بالعمل عن الغير لولاها وهما متنافيان بالضرورة فكيف الجمع بينهما والشرع لا يصحح المستحيل ؟ وقد ذكروا لذلك وجوهاً متعددة لا يخلو أكثرها من نظر وهي موكولة إلى محلها .
ويلحق بهذا المستحبات التعبدية مطلقاً كصلاة النوافل وقراءة القرآن فلا يصح ان تستأجر من يصلي النافلة عنك أو عن نفسه أو يقرأ القرآن له أو لك أو لو لديك ولكنهم جوزوا النيابة عن الغير حي أو ميت في عامة المستحبات حتى الحج ولم يمنعوه إلا في الصوم والصلاة عن الحي فلا يصح ان تستأجر من يصوم عنك شهر رجب أو شعبان أو يصلي لك صلاة النافلة أو صلاة التراويح .
نعم يجوز استيجاره ليزور عنك أو يحج أو يقرأ القرآن وهكذا سائر المستحبات التي تصلح فيها النيابة .
أما الواجبات الكفائية والمستحبات الكفائية فقد أشير لك انها أيضاً على قسمين ، تعبدية كصلاة الميت وتغسيله ، وتوصلية دينية كتعليم الاحكام وتبين مسائل الحلال والحرام وأقراء القرآن وأمثالها ، وتوصلية دنيوية كالصنائع والعلوم مثل علم الطب وسائر ما تتوقف عليه الحياة الاجتماعية من الحرف والمهن والصناعات فان الجميع واجب كفائي ولكنه توصلي دنيوي ضرورة ان غرض الشارع وجوده على اي نحو اتفق ليستقيم به
تحرير المجلة — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٠٢