الوجه أيضا .
( مادة : 566 ) لو عقدت الإجارة على أن يعطي للأجير شيئاً من القيميات لا على التعيين يلزم أجر المثل
مثلا - لو قال الأجر لآخر ان خدمتني كذا أياماً أعطيتك بقرتين لا يلزم البقر للجهالة ويلزم أجرة المثل ، ولا فرق بين هذا وبين استئجار الظئر - وهي المرضعة - فلو استأجرها على أن يعمل لها ألبسه لا يصح الا إذا وصف الألبسة بما يرفع جهالتها كما يصح في الفرع المتقدم لو وصف البقرتين وان لم توصف الألبسة ولم تعرف كانت باطلة ولو أرضعت بهذه الصورة كان لها أجر المثل ، وقول ( المجلة ) يلزم من الدرجة الوسطى لا وجه له ، ومن أقيسة امام الحنفية أنه قال : يجوز استيجارها بألبسة مجهولة وعوض مجهول لأن محبة الآباء الزائدة لأبنائهم تجعلهم يحنون على الظئر فيعطونها أكثر مما تستحق ، لأن الإجارة لا تفسد للجهالة بل للجهالة الموجبة للنزاع والجهالة هنا لا توجب نزاعاً ، ا ه .
وهذا نظير ما يقولون : سبك مجاز بمجاز وغلط في غلط ، وهو ممنوع صغرى وكبرى ، فان الآباء وان كانوا يحبون أولادهم ولكنهم لا يجازفون بأموالهم ويتنازعون على ما هو أقل من ذلك والشارع قد منع من مطلق الجهالة حماية للحمى حتى لا يصل الأمر إلى الجهالة الموجبة للنزاع فتدبره جيداً .
( مادة : 567 ) العطية التي تعطى للخدمة من الخارج لا تحسب من الأجرة .
تحرير المجلة — صفحة 199
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٩٩