يجتمع على رقعة صغيرة من ظهرها فيهده ويبهضه بخلاف القطن فإنه ينتشر على ظهرها فيهون ولا يؤذيها فإنك قد عرفت عدم جواز التجاوز عن نص موضوع العقد فان هذه الطريقة تجعل العقد واهيا وتوجب الفوضى في العقود التي ما شرعت الا للضبط والإتقان بما لا يبقى معه مجال للتلاعب والتحوير حسب تبدل الأهواء والأغراض هذا مضافاً إلى ما أنبأناك عنه غير مرة من أن القصود تختلف أشد الاختلاف فقد يكون قصد صاحب الدابة أي المؤجر تحميلها الأثقل كالحديد ليروضها ولا يرضى بوزنه من القطن لأنه خلاف غرضه .
ومثل هذه المأجوريات عند الناس لا تحرز بالقياس ولا تدرك بالاستحسان ، فالجمود على نص العقود هو المتعين والا بطلت الفائدة وضاع الغرض المهم فتدبر هذا واغتنمه .
( مادة : 560 ) وضع الحمل على الدابة على المكاري .
لأن المتعارف في بلادنا ذلك وقد يتعارف في بلاد خلافه فيكون هو المتبع .
( مادة : 561 ) نفقة المأجور على الآجر .
وقد تقدم قريباً توضيح هذا الموضوع وحكمه وان الموجر إذا لم يدفع نفقة الدابة ولا اذن بها للمستأجر أي لو استأذنه فلم يأذن يجبره حاكم الشرع فإن لم يمكن ولم يحصل الغرض ينفق المستأجر ويرجع بها على المؤجر وله حبس العين بعد المدة حتى يأخذ حقّه .
نعم لو أنفق متبرعاً فلا معنى للرجوع حينئذ ، ومن هذا يظهر الخلل في
تحرير المجلة — صفحة 196
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٩٦