تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
اليه أو قال به السيد الأستاذ في عروته في نظائر المقام أو عدم الإمكان فتبطل الإجارة ويستحق بدل المثل على من استوفى المنفعة لفوات المحل كما هو الأقوى عندنا لاستحالة ان يكون للشيء الواحد منفعتان متضادتان في وقت واحد ، فلو استأجر دابة لا دارة الرحى يوم الجمعة فركبها إلى ( بغداد ) لا يعقل ان يكون لتلك الدابة تلك النفعتان ويستوفي المالك أجرتين المسمى وأجرة المثل بل المعقول بطلان اجرة إدارة الرحى المسماة ويستحق أجرة المثل ، اما استحقاقهما معاً فبأي وجه يكون ؟ ويلحق بهذا فروع كثيرة من هذا القبيل مثل ما لو استأجر دابة لركوبه بنفسه فآجرها من غيره فعلى الأول يستحق المالك الأجرتين - الأولى وهي المسماة والثانية أجرة المثل من المستأجر الثاني . وعلى ما اخترناه تبطل الأولى للتفويت ويستوفي من الثاني أجرة المثل أو أكثر الأمرين منها ومن المسماة ونظائر هذا كثيرة . وعكس هذا النوع اعني ما تسقط فيه كلا الأجرتين ما لو استأجر وعلى خياطة ثوبه في ساعة معينة أو يوم معين فاشتغل ذلك اليوم بعينه ببناء دار المستأجر أو نحوها مع علمه فإنه لا يستحق أجرة الخياطة لعدم الإتيان بها ولا اجرة البناء لأنه متبرع لم يؤجر عليها فتدبر هذه الفرائد واغتنمها .